المحقق الحلي
213
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الفصل الرابع في كيفية الاستيفاء قتل العمد يوجب القصاص لا الدية فلو عفا الولي على مال لم يسقط القود ولم تثبت الدية إلا مع رضاء الجاني فلو عفا ولم يشترط المال سقط القود ولم تثبت الدية ولو بذل الجاني القود لم يكن للولي غيره ولو طلب الدية فبذلها الجاني صح ولو امتنع لم يجز ولو لم يرض الولي بالدية جاز المفاداة بالزيادة . ولا يقضى بالقصاص ما لم يتعين « 1 » التلف بالجناية ومع الاشتباه يقتصر على القصاص في الجناية لا في النفس . ويرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة فإن لهما نصيبها من الدية في عمد أو خطأ وقيل لا يرث القصاص إلا العصبة دون الإخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب بها وهو الأظهر وقيل ليس للنساء عفو ولا قود على الأشبه . وكذا يرث الدية من يرث المال والبحث فيه كالأول « 2 » غير أن الزوج والزوجة يرثان من الدية على التقديرات وإذا كان الولي واحدا جاز له المبادرة والأولى توقفه على إذن الإمام وقيل تحرم المبادرة ويعزر لو بادر وتتأكد الكراهية في قصاص الطرف . وإن كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلا بعد الاجتماع إما بالوكالة أو بالإذن لواحد وقال الشيخ رحمه الله يجوز لكل منهم المبادرة ولا
--> ( 1 ) وفي « ه 4 / 375 » : « يتيقن » بدلا من « يتعين » . ( 2 ) التوضيح 4 / 439 : من انّ الأظهر حرمان من يتقرب بالامّ من الدية كالقصاص .